اخبار الكورة

سيموني إنتر.. لاعب في ظل شقيقه ومدرب متخصص في الكؤوس


يُعدّ وصول إنتر الايطالي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أحدث الإنجازات في مسيرة سيموني إنزاغي التدريبية التي لا تنال التقدير الكافي، وقد سلّط الضوء على قدرته في مخالفة التوقعات.

أمضى المهاجم السابق مسيرته كلاعب في ظل شقيقه الأكبر فيليبو، الهداف الرائع مع الأندية الإيطالية الكبرى المتوّج بكأس العالم 2006 ودوري أبطال أوروبا مرّتين.

لعب سيموني معظم مسيرته مع لاتسيو وهو محبوب من جماهير فريق العاصمة، رغم سجل تهديفي متواضع ولقب وحيد في الدوري معهم عام 2000.

لكن على الصعيد التدريبي، فإن سيموني من يتفوق على شقيقه، ويشرف على أحد كبار أندية أوروبا في حين يدرّب فيليبو في الدرجات الدنيا.

الآن لديه فرصة الفوز بأغلى الكؤوس الاوروبية أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في إسطنبول السبت، تمامًا كما فعل شقيقه كلاعب في عامي 2003 و2007 مع ميلان، غريم إنتر المحلي، علمًا أن المدينة التركية تحمل ذكريات سيئة لفيليبو بعد أن أهدر مع ميلان تقدم 3-0 عند استراحة الشوطين في نهائي 2005 أمام ليفربول الإنجليزي وخسروا بركلات الترجيح.

قال إنزاغي (47 عامًا) أمام الصحافيين: إنها المباراة الاكثر أهمية بالنسبة لي على الإطلاق، ولكن أعتقد أنها حال لاعبيّ، لأنه لدينا لاعبون مثل (المهاجم البوسني إدين) دجيكو و(الحارس الكاميروني أندريه) أونانا لعبوا في نصف النهائي ولم يخوضوا مباراة نهائية أبدًا.

وتابع: سيكون ذلك تعويضًا لكل الجهود التي بذلناها، كان عامًا طويلا وصعبًا.

بعد أن اعتزل كرة القدم وهو في لاتسيو عام 2010، بقي مع الفريق وأشرف على فرق الشباب، قبل أن توكل إليه مهمة الفريق الاول اعتبارًا من العام 2016.

كان له تأثير مباشر معيدًا النسور الى المسابقات الاوروبية وقادهم إلى نهائي الكأس المحلية التي خسروها ضد يوفنتوس المهَيمن على الكرة الإيطالية حينها.

غالبًا ما يقف لاتسيو في ظل روما، غريمه اللدود في العاصمة، وتعرقله الميزانية مقارنة بالثلاثة الكبار في إيطاليا، يوفنتوس وإنتر وميلان التي تُعتبر بدورها أندية “فقيرة” نسبيًا في أوروبا.

وبعد أن نجح في تحقيق كأس إيطاليا 2019 والتتويج بلقبين في الكأس السوبر، كلاهما ضد يوفنتوس (2017 و2019)، وقيادة لاتسيو إلى مركز رابع مؤهل لدوري الأبطال في 2020، لفت نظر إنتر الذي يعاني من ضائقة مالية لخلافة أنتونيو كونتي الذي قاد الفريق إلى لقب “سيري أ” في 2021.

وصل إنزاغي إلى إنتر قبل عامين عندما كان النادي على وشك الدخول في نفق مظلم بعد رحيل كونتي وبيع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو والظهير المغربي أشرف حكيمي، أبرز نجوم الفريق الذين حققوا الـ”سكوديتو”.

لم يُثر بيع لوكاكو إلى تشلسي الإنجليزي غضب الجماهير فقط، بل أيضًا الرئيس التنفيذي جوزيبي ماروتا وإنزاغي بحسب تقارير، وقد احتج المشجعون خارج مقر النادي.

ولكن بعد أن اعتاد على تقديم الكثير في ما هو متاح أمامه مع لاتسيو، عوّض غياب النجوم بصفقات متواضعة ماديًا بدلاً من التذمر من بيعهم مع وصوله.

ابتكر أسلوبًا جديدًا في اللعب مستخرجًا الأفضل من جميع عناصر فريقه وليس فقط من عدد قليل من اللاعبين الأساسيين، بمن فيهم المخضرمون مثل دجيكو الذي سيخوض أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا في سن الـ37 ضد ناديه القديم مانشستر سيتي.

وعلى الرغم من فشله في الاحتفاظ بلقب الدوري، وهو ما لم يكن متوقعًا منه أصلا، حلّ وصيفًا لميلان بفارق نقطتين فقط في 2022.

قاد إنتر الى لقبين في كأس ايطاليا ومثلهما في الكأس السوبر، والى نهائي دوري الابطال وهو ما لم يفعله أي مدرب منذ أن حقق البرتغالي جوزيه مورينيو الثلاثية مع نيراتزوري عام 2010.

نهائي السبت ليس فقط الأول لإنتر في المسابقة القارية الأم منذ 2010، بل الاول لناد إيطالي منذ 2017.

يأتي ذلك بعد أن قاده الموسم الماضي إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 10 أعوام، قبل أن يخسر ضد ليفربول الإنجليزي في ثمن النهائي.

استخدم إنزاغي هذه الخبرة ليأخذ نفسه إلى أهم مباراة في كرة القدم على مستوى الأندية، وهي مواجهة يعتقد أنه يمكنه الفوز بها رغم الترشيحات التي تصب لسيتي الساعي لثلاثية تاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى