اخبار الكورة

أهلي جدة ومنتخب البرازيل.. علاقة صنعها “السيد. كرة قدم”


دخل البرازيليون مونديال 1958 في السويد بألم وخيبة أمل مستمرة منذ كارثة “ماراكانا” في نهائي النسخة التي استضافوها، المدرب فيسنتي فيولا اعتمد على الصغير بيليه في القائمة المسافرة إلى إسكندنافيا، إلى جانب مجموعة من اللاعبين ذوي الخبرة أحدهم الأسمر ديدي الذي كان ضمن عناصر مباراة معركة بيرن قبلها بأربعة أعوام أمام المجر، وسيصنع بعد ذلك التاريخ بعشرين عاماً علاقة وثيقة بين منتخب بلاده وأهلي جدة استمرت حتى اليوم.

انبهرت الصحافة الأوروبية بمهارات ديدي وأطلقت عليه “السيد.كرة قدم”، إذ ينسب له الفضل في اختراع تسديدة الكرة الثابتة من فوق الحائط البشري ونزولها لمعانقة الشباك وهي الطريقة التي يتبعها ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو والبرازيلي جونينيو في تنفيذ الركلات الحرة.

نجح “سيليساو” أخيراً بالفوز بالبطولة بفضل بيليه وغارينشا وديدي الذي كان ضمن قائمة البطولة المثالية، كرر ديدي الإنجاز وفاز بالمونديال اللاحق قبل أن يتوقف مشواره الدولي ويقرر التحول إلى التدريب، ووصل إلى أهلي جدة في العام 1977، ومن هنا بدأت علاقة الأهلي بالمنتخب البرازيلي.

فاز ديدي مع الأهلي ديدي ببطولتي الدوري السعودي وكأس الملك موسم 1977-1978، وأتبعها بالكأس في الموسم اللاحق، وفي تلك الفترة جاء منتخب البرازيل لملاقاة لاعبه مدرب الفريق السعودي الذي خسر 6 – 1 أمام منتخب مدجج بالنجوم مثل زيكو وأوسكار مدرب الاتحاد والهلال والشباب لاحقا، بالإضافة إلى زي ماريا وأمارال وإدينيو.

بعد رحيل ديدي توجه الأهلاويون إلى تيلي سانتاتا الذي قدم أجمل منتخب برازيلي عبر التاريخ في نسخة 1982 عندما خسر راقصو السامبا بشكل غير متوقع أمام إيطاليا، لكنه عوض الصدمة بالفوز بالدوري والكأس مع الأهلي منتصف الثمانينات الميلادية.

طلب الاتحاد البرازيلي الحصول على خدمات تيلي سانتانا عام 1984 لكن الأهلي رفض، عاد مجدداً قبل كأس العالم 1986 بعدما ضل الفريق الذي صنعه تيلي الطريق، وبالفعل فسخ عقده وقاد بلاده في المكسيك لكن المشوار انتهى على يد بلاتيني والفرنسيين.

ولم يصبر أخضر جدة كثيرا حتى الاستعانة مجددا بأبناء البرازيل ليتعاقد مع سباستياو لازاروني مدربا في 1988 لكنه لم يستمر طويلا إذ كان ينتظره إنجاز أكبر عندما استلم دفة منتخب بلاده وقاده إلى منصة التتويج ببطولة كوبا أميركا في 1989.

في ذلك العام حضر منتخب البرازيل إلى جدة مجدداً ليواجه الأهلي، الذي كان حينها يدربه زاناتا وهو أحد أساطير فاسكو دا غاما ولاعب منتخب البرازيل في بداية السبعينات الميلادية والذي درب أهلي جدة في عدة فترات. ذلك اللقاء انتهى بثلاثية لأكثر منخبات العالم فوزا بالمونديال، في مباراة كان أبرز المشاركين فيها بيبيتو مهاجم اتحاد جدة لاحقا وألداير ومازينيو.

في مطلع التسعينات تعاقد الأهلاويون مع لويز فيليبي سكولاري، لم يترك الرجل ذو الشارب الكثيف بصمة في جدة، ورحل سريعاً، لكنه بعد عشرة أعوام سيقود البرازيل إلى الفوز بكأس العالم 2002 والحصول على النجمة الخامسة.

وعلى صعيد اللاعبين، لعب برونو سيزار مع أهلي جدة فترتين مختلفتين، حضر المرة الأولى في 2013 بعد عامين من ارتدائه قميص منتخب البرازيل الأول في مباراتين، وعاد إلى بالميراس في بلاده قبل أن يعيده الأهلي مجدداً في 2015.

برازيلي دولي آخر ارتدى القميص الأخضر وهو جوزيف دي سوزا متوسط ميدان فنربخشة التركي الذي مثل المنتخب البرازيلي في 3 مباريات في عامي 2014 و2015 أمام اليابان وفرنسا وتشيلي.

أهلي جدة لم يتوقف عن محاولاته في جذب الدوليين البرازيليين إذ تعاقد مع لاعب برشلونة السابق باولينيو لكن إدارة النادي الغربي فسخت عقده بعد شهرين من انضمامه. وأحرز صاحب الـ 56 مشاركة مع البرازيل 13 هدفا منها الذي استقبلته شباك الأوروغواي في نصف نهائي كأس القارات 2013 وآخر في فوز البرازيل على صربيا في مونديال 2018.

وآخر الاستقطابات من منتخب البرازيل هو روبرتو فيرمينو الذي اعتاد ارتداء شعار منتخب بلاده منذ عام 2014 مسجلا 17 هدفا في 55 مباراة كان أبرزها هدفا في مرمى المكسيك في ثمن نهائي مونديال 2018 وآخر في الأرجنتين في نصف نهائي كوبا أميركا 2019 التي توجت بها البرازيل.

أهلي جدة استذكر تألق مدربيه البرازيليين وتاريخهم اللامع عندما أقام راقصو السامبا معسكرا تحضيريا عام 2018 في مقر النادي الأخضر الذي قام بدوره بوضع لافتة كبيرة رسمت عليها صور مدربي الأهلي والمنتخب البرازيلي السابقين مرفق بجانبها عبارات تحفيزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى